الشيخ الأميني

20

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

صنع معاوية : « لقد عملت شربته وبلغت أمنيّته ، واللّه لا يفي بما وعد ، ولا يصدق فيما يقول » . ثم حكى عن طبقات ابن سعد : أنّ معاوية سمّه مرارا كما مرّ . وقال ابن عساكر في تاريخه « 1 » ( 4 / 229 ) : يقال : إنّه سقي السمّ مرارا كثيرا فأفلت منه ثم سقي المرّة الأخيرة فلم يفلت منها . ويقال : إنّ معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّا فسقاه فأثّر فيه حتى كان يوضع تحته طست ويرفع نحوا من أربعين مرّة . وروى محمد بن المرزبان : أنّ جعدة بنت الأشعث بن القيس كانت متزوّجة بالحسن فدسّ / إليها يزيد أن سمّي الحسن وأنا أتزوّجك ففعلت ، فلمّا مات الحسن بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد ، فقال لها : إنّا واللّه لم نرضك للحسن فكيف نرضاك لأنفسنا ؟ فقال كثير ، ويروى أنّه للنجاشي : يا جعدة ابكيه ولا تسأمي * بكاء حقّ ليس بالباطل لن تستري البيت على مثله * في الناس من حاف ولا ناعل أعني الذي أسلمه أهله * للزمن المستحرج الماحل كان إذا شبّت له ناره * يرفعها بالنسب الماثل كيما يراها بائس مرمل * أو وفد قوم ليس بالآهل يغلي بنيء اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على آكل وروى المزّي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال « 2 » ، عن أمّ بكر بنت المسور ، قالت : سقي الحسن مرارا وفي الآخرة مات ، فإنّه كان يختلف كبده . فلمّا مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا . وفيه ، عن عبد اللّه بن الحسن : قد سمعت من يقول : كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّا . وقال أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن أمّ موسى : إنّ جعدة بنت الأشعث سقت الحسن السمّ فاشتكى منه أربعين يوما .

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 13 / 282 - 284 رقم 1383 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 39 . ( 2 ) تهذيب الكمال : 6 / 252 رقم 1248 .